12 أكتوبر 2025 ، أبوظبي :
بتوجيهات رئيس الدولة:
الإمارات تخصص 10 ملايين دولار من أجل تعزيز مرونة المجتمعات في مواجهة المخاطر الطبيعية في آسيا والمحيط الهادئ...
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة )حفظه الله(، أعلنت دولة الإمارات عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية عن تخصيصها 10 ملايين دولار أمريكي، لصالح جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، لإطلاق برنامج "تعزيز مرونة المجتمع في مواجهة المخاطر الطبيعية " في قارة آسيا والمحيط الهاد ئ.
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الرابع للمؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة 2025 ، والذي تستضيفه أبوظبي بتنظيم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ، خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر الجار ي تحت شعار "تعزيز الجهود النوعية للحفاظ على الطبيعة "، إذ يعتبر برنامج "تعزيز مرونة المجتمعات في مواجهة المخاطر الطبيعية " مبادرة مشتركة بين الصندوق العالمي للطبيعة والاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر سعياً إلى تسخير الحلول القائمة على الطبيعة لزيادة قدرة المجتمعات على مواجهة المخاطر الطبيعية، وتعزيز جاهزيتها، وخلق مصادر دخل مستدامة.

وقد صُمم هذا البرنامج النوعي بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لتعظيم الأثر وتحسين الواقع المعيشي للمجتمعات والشعوب المستفيدة، إذ ينطلق البرنامج في مرحلته الأولى من الدعم المالي الإماراتي البالغ 10 مليين دولار أمريكي، بهدف جذب تمويلات مالية إضافية من شركاء القطاعين العام والخاص والجهات المانحة في إطار مسؤوليتها المجتمعية لدعم البرنامج وتحقيق أهدافه على المدى الطويل وتوسيع نطاق تأثيره على نحو مستدام .
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على الدور الإماراتي العالمي الرائد في تعزيز العمل الدولي المشترك لصالح الإنسان والطبيعة، ترجمة ُ للرؤية الملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة )حفظه الله(، نحو الاستثمار في التدابير الوقائية وتعزيز جاهزية المجتمعات وقد راتها المحلية على التكيف مع المخاطر الطبيعية إلى أهمية الشراكة، مشيرا إلى الشراكة الاستراتيجية بين جمعية الإمارات للطبيعة والصندوق العالمي للطبيعة في مواصلة الجهود المشتركة للحد من آثار المخاطر الطبيعية عند وقوعها وتحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع الأسس الجوهرية للمساعدات الإنسانية بالتركيز على الانتقال من مرحلة الاستجابة إلى مرحلة الجاهزية، فضلاً عن تمكين المجتمعات والدول التي تتعرض لمختلف المخاطر الطبيعة من التكيف الأمثل والتعافي الأسرع في مثل هذه الحالات الطارئة والظروف الصعبة .

وبدورها قالت السيدة ليلى مصطفى عبداللطيف، مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة، "يُجسد هذا الالتزام إيمان قيادة دولة الإمارات بأن المرونة الحقيقية تكمن في تعزيز قدرات المجتمعات في الاستعداد للتكيف والتعامل مع تحديات المخاطر الطبيعة، فعلى مدى 25 عامًا عملت جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة على تمكين الأفراد وحماية الطبيعة، وبشراكة استراتيجية مع مختلف الجهات المحلية والدولية، وسنواصل في جمعية الإمارات للطبيعة الجهود العالمية للدولة نحو تعزيز القدرات الطبيعية لمختلف المجتمعات، وتأمين مصادر بديلة لدخلها في إطار مسيرة الإمارات الرائدة لبناء مستقبل مزدهر وآمن للجميع" .
ومن جانبها قالت السيدة كيرستن شيويت، مدير عام الصندوق العالمي للطبيعة، "تمثل الطبيعة واحدة من أقوى حلفاء الإنسان للحد من المخاطر الطبيعية، ومن خلال برنامج تعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع المخاطر الطبيعية، سنعمل مع الشركاء على مساعدة المجتمعات والشعوب على استعادة وحماية النُّظم البيئية من غابات القرم إلى الجبال، التي تمثل عامل هام في دعمهم وتمكينهم لجعل مجتمعاتهم أكثر أمانا على التكيف وقدرة من جهة، وصون البيئة والإنسان من جهة أخرى."

كما أشارت السيدة نينا ستويلكوفيتش، الأمين العام المساعد للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لشؤون الدبلوماسية الإنسانية والتحول الرقمي، إلى أهمية الدعم الإماراتي لتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع المخاطر الطبيعية، باعتباره وسيلة فاعلة لحماية الأرواح من خلال تمكين المجتمعات على التعامل الأمثل والقدرة على التكيف بشكل أفضل مع المخاطر الطبيعية قبل وقوعها، والتخفيف من مخاطرها عبر تقليل الخسائر البشرية والتخفيف من التداعيات الاقتصادية .
جدير بالذكر أن برنامج "تعزيز مرونة المجتمعات في مواجهة المخاطر الطبيعية "، يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشتمل على )استعادة النظم الطبيعية الوقائية مثل أشجار القرم والشعاب المرجانية، وتعزيز مصادر الدخل المستدامة بما فيها دعم المزارعين والصيادين والمشروعات الصغيرة لتنويع مصادر الدخل عبر السياحة البيئية وغيرها، وتعزيز جاهزية المجتمعات للحد من مخاطر المخاطر كتطوير نظم الإنذار المبكر وأطر الحد من المخاطر بالتعاون مع المجتمعات المحلية(، وستنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في كل من الفلبين وإندونيسيا وفيجي وجزر سليمان .